الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 204 ] وتأويل تفضيلهم في هذه الآية ما أوتوا من الملك؛ وأن فيهم أنبياء؛ وأنهم أعطوا علم التوراة؛ وأن أمر عيسى ومحمد - صلى الله عليهما وسلم - لم يكونوا يحتاجون فيه إلى آية غير ما سبق عندهم من العلم به؛ فذكرهم الله - عز وجل - ما هم عارفون؛ ووعظهم؛ فقال: واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ؛ العدل: الفدية؛ وقيل لهم: " ولا تنفعها شفاعة " ؛ لأنهم كانوا يعتمدون على أنهم أبناء أنبياء الله؛ وأنهم يشفعون لهم؛ فأيأسهم الله - عز وجل - من ذلك؛ وأعلمهم أن من لم يتبع محمدا - صلى الله عليه وسلم -؛ فليس ينجيه من عذاب الله شيء؛ وهو كافر.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث