الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون

جزء التالي صفحة
السابق

فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون

فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية المشربة . في رحل أخيه قيل كانت مشربة جعلت صاعا يكال به وقيل . كانت تسقى الدواب بها ويكال بها وكانت من فضة . وقيل من ذهب وقرئ « وجعل » على حذف جواب فلما تقديره أمهلهم حتى انطلقوا . ثم أذن مؤذن نادى مناد . أيتها العير إنكم لسارقون لعله لم يقله بأمر يوسف عليه الصلاة والسلام أو كان تعبية السقاية والنداء عليها برضا بنيامين . وقيل معناه إنكم لسارقون يوسف من أبيه أو أإنكم لسارقون ، والعير القافلة وهو اسم الإبل التي عليها الأحمال لأنها تعير أي تتردد ، فقيل لأصحابها كقوله عليه الصلاة والسلام « يا خيل الله اركبي » .

وقيل جمع عير وأصله فعل كسقف فعل به ما فعل ببيض تجوز به لقافلة الحمير ، ثم استعير لكل قافلة .

قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون أي شيء ضاع منكم ؟ والفقد : غيبة الشيء عن الحس بحيث لا يعرف مكانه ، وقرئ « تفقدون » من أفقدته إذا وجدته فقيدا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث