الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنـزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون

                                                                                                                                                                                                                                      14 - فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنـزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو أي : أنزل ملتبسا بما لا يعلمه إلا الله من نظم معجز للخلق وإخبار بغيوب لا سبيل لهم إليه "و" اعلموا عند ذلك " أن لا إله إلا الله " وحده وأن توحيده واجب والإشراك به ظلم عظيم ، وإنما جمع الخطاب بعد إفراده وهو قوله "لكم" "فاعلموا" بعد قوله "قل ؛ لأن الجمع لتعظيم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو لأن [ ص: 51 ] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين كانوا يحدثونهم أو لأن الخطاب للمشركين والضمير في " لم يستجيبوا" لمن استطعتم أي : فإن لم يستجب لكم من تدعونه من دون الله إلى المظاهرة على المعارضة لعلمهم بالعجز عنه فاعلموا أنما أنزل بعلم الله أي : بإذنه أو بأمره فهل أنتم مسلمون متبعون للإسلام بعد هذه الحجة القاطعة ، ومن جعل الخطاب للمسلمين فمعناه فاثبتوا على العلم الذي أنتم عليه، وازدادوا يقينا على أنه منزل من عند الله،وعلى التوحيد ومعنى فهل أنتم مسلمون مخلصون

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية