الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب القنوت قبل الركوع وبعده

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 270 ] 7 - باب

القنوت قبل الركوع وبعده

لم يبوب البخاري على القنوت إلا في عقب أبواب الوتر، وهذا يدل على أنه يرى القنوت في الوتر، إما دون غيره من الصلوات أو مع غيره منها.

وخرج فيه حديث أنس بن مالك من طرق أربعة:

الطريق الأول:

956 1001 - ثنا مسدد، نا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، قال: سئل أنس بن مالك: أقنت النبي - صلى الله عليه وسلم- في الصبح؟ قال: نعم، فقيل: أوقبل الركوع؟ قال: بعد الركوع يسيرا.

التالي السابق


هذا الحديث - بهذا اللفظ- يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قنت في الصبح، وأنه قنت بعد الركوع، وأنه قنت يسيرا.

وقوله: " يسيرا " يحتمل أن يعود إلى القنوت، فيكون المراد: قنت قنوتا يسيرا، ويحتمل أنه يعود إلى زمانه، فيكون المعنى: قنوته زمانا يسيرا، فيدل على أنه لم يدم عليه، بل ولا كان غالب أمره، وإنما كان مدة يسيرة فقط.

ويدل عليه ما روى علي بن عاصم : أخبرني خالد وهشام ، عن محمد بن سيرين ، حدثني أنس ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قنت شهرا في الغداة، بعد الركوع، يدعو.

وقد خرجه أبو داود ، وعنده بدل " يسيرا": " يسرا" أو " يسر".

[ ص: 271 ] وهذه الرواية إن كانت محفوظة فإنما تدل على أنه أسر بالقنوت، ولم يجهر به.


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث