الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم

جزء التالي صفحة
السابق

قوله إلا الذين تابوا

[ 14173 ] - حدثنا صالح بن بشير بن سلمة الطبراني، بالطبرية، ثنا كثير بن هشام ، عن جعفر بن برقان، قال: سألت ميمون بن مهران فقلت: ذكر الله الذين يرمون المحصنات إلى قوله: وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم فجعل في هذه الآية توبة، وقال تعالى: إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم قال ميمون: أما الأولى فعسى أن تكون قد قارفت، وأما الأخرى هي التي لن تقارف شيئا من ذلك.

[ 14174 ] - حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا ابن إدريس ، عن داود ، عن الشعبي ، قال: إذا أكذب القاذف نفسه قبلت شهادته، وإلا كان خليعا لا شهادة له لقول الله: وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا

[ 14175 ] - حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا عبدة، عن عبد الملك ، عن عطاء ، في المحدود في القذف والسرقة، أتجوز شهادته؟ قال: يقبلها الله ولا أقبلها أنا. [ ص: 2532 ]

[ 14176 ] - حدثنا أبي، ثنا عبد العزيز بن منيب ، ثنا أبو معاذ النحوي، عن عبيد، عن الضحاك ، في قوله: إلا الذين تابوا قال: " من اعترف وأقر على نفسه علانية أنه قال البهتان، وتاب إلى الله توبة نصوحا، والنصوح: أن لا يعود، وإقراره اعترافه عند الجلد، حيث يؤخذ بالجلد، فقد تاب والله غفور رحيم "

[ 14177 ] - حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا ابن فضيل ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، قال: القاذف توبته فيما بينه وبين ربه، ولا تجوز شهادته.

[ 14178 ] - حدثنا الحسن بن أبي الربيع ،أنبأ عبد الرزاق ،أنبأ معمر ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، قال: " تقبل شهادته إذا تاب، يعني إلا الذين تابوا "

قوله تعالى من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم

[ 14179 ] - حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى بن عبد الله ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، في قول الله: إلا الذين تابوا من بعد ذلك يعني: بعد القذف، وأصلحوا العمل فإن الله غفور رحيم يعني: لقذفهم رحيم يعني: رحيما بهم بعد التوبة

[ 14180 ] - حدثنا محمد بن يحيى ،أنبأ العباس بن الوليد ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد ، عن قتادة : قوله: " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون ثم عاد الله بعد ذلك بعائدته ورحمته، فقال: إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم "

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث