الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


أخلاقه صلوات الله عليه في اللباس :

كان - صلى الله عليه وسلم - يلبس من الثياب ما وجد ، وأكثر لباسه البياض ، وكانت ثيابه كلها مشمرة فوق [ ص: 169 ] الكعبين ، وكان قميصه مشدود الأزرار وما حل الأزرار ، وكان له ثوبان لجمعته خاصة سوى ثيابه في غير الجمعة ، وكان ربما لبس الإزار الواحد ليس عليه غيره فأم غيره فأم به الناس ، وكان له كساء أسود يلبسه ثم وهبه . وكان يتختم وربما خرج وفي خاتمه خيط مربوط يتذكر به الشيء ، وكان يختم به على الكتب . وكان يلبس القلانس تحت العمائم وبغير عمامة ، وربما نزع قلنسوته من رأسه فجعلها سترة بين يديه ثم يصلي إليها . وكان إذا لبس ثوبا لبسه من قبل ميامنه ويقول : " الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في الناس " وإذا نزع ثوبه أخرج من مياسره . وكان إذا لبس جديدا أعطى خلق ثيابه مسكينا يقول : " ما من مسلم يكسو مسلما لله إلا كان في ضمان الله وحرزه حيا وميتا " . وكان له فراش من أدم حشوه ليف ، وكانت له عباءة تفرش له حيثما تنقل تثنى طاقتين تحته . وكان من خلقه تسمية دوابه وسلاحه ومتاعه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث