الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى فقد كذبوكم بما تقولون

[ 15039 ] - حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، " فقد كذبوكم بما تقولون يقول الله للذين كانوا يعبدون عيسى وعزيرا والملائكة حيث قالوا: سبحانك أنت ولينا من دونهم، يقول الله: فقد كذبوكم بما تقولون عيسى وعزير والملائكة حيث يعذبون ] - أو قال: حين يكذبون ] - المشركين "

[ 15040 ] - أخبرنا أبو يزيد القراطيسي ، فيما كتب إلي، ثنا أصبغ ، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد ، في قول الله: " فقد كذبوكم بما تقولون قال: كذبوكم بما جاء من عند الله جاءت به الأنبياء، المؤمنون آمنوا به، وكذبوا هؤلاء " [ ص: 2674 ]

قوله تعالى فما تستطيعون صرفا ولا نصرا

[ 15041 ] - حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : قوله: " فما تستطيعون صرفا ولا نصرا المشركون لا يستطيعون صرف العذاب ولا نصر أنفسهم "

[ 15042 ] - أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي، أنبأ أصبغ ، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد ، في قول الله عز وجل: " فما تستطيعون صرفا ولا نصرا فما يستطيعون يصرفوا العذاب عنهم الذي نزل بهم حين كذبوا ولا أن ينصروا قال: وينادي مناد يوم القيامة حيث يجمع الله الخلائق: ما لكم لا تناصرون قال: من عبد من دون الله لا ينصر اليوم من عبده، وما للعابدين دون الله لا ينصرون اليوم إلههم الذي يعبد من دون الله؟ فقال الله: بل هم اليوم مستسلمون وقرأ قول الله: فإن كان لكم كيد فكيدون "

قوله تعالى ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا

[ 15043 ] - حدثنا أبو زرعة ، ثنا منجاب بن الحارث ،أنبأ بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال: " كل شيء نسبه إلى غير الإسلام من اسم مثل مسرف وظالم ومجرم وفاسق وخاسر فإنما يعني به الكفر، وما نسبه إلى الإسلام فإنما يعني به الذنب قال: ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا يقول: ومن يكفر منكم قال: وأعتدنا للظالمين يقول للكافرين "

[ 15044 ] - أخبرنا محمد بن حماد الطهراني ، فيما كتب إليأنبأ إسماعيل بن عبد الكريم ، حدثني عبد الصمد ، أنه سمع وهبا، يقول: " قرأت اثنين وسبعين كتابا نزلت من السماء ما سمعت كتابا أكثر تكريرا فيه الظلم ومعاتبة عليه من القرآن؛ وذلك لأن الله علم أن فتنة هذه الأمة تكون في الظلم، وأما الآخرون من الأمم فإنه أكثر معاتبة إياهم في الشرك وعبادة الأوثان وإنه ذكر معاتبة هذه الأمة بالظلم فقال: ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا و أن لعنة الله على الظالمين ونزع بأشباه هذا من القرآن "

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث