الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون

القول في تأويل قوله تعالى :

[42] ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار .

ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون يعني مشركي أهل مكة . أي : لا تحسبه ، إذا أنظرهم وأجلهم ، أنه غافل عنهم ، مهمل لهم ، لا يعاقبهم على عملهم ، بل هو يحصيه عليهم ويعده عليهم عدا . وفيه تسلية للرسول صلوات الله عليه ، ووعد له أكيد ، ووعيد للكفرة وسائر الظالمين شديد .

إنما يؤخرهم أي : بإمهالهم متمتعين بشهواتهم ، ولا يعجل عقوبتهم : ليوم تشخص فيه الأبصار أي : ترتفع فيه أبصار أهل الموقف ، لهول ما يرون . فلا تقر أعينهم في أماكنها ولا تطرف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث