الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة

جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - عز وجل -: هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة ؛ قال أهل اللغة: معناه: يأتيهم الله بما وعدهم من العذاب؛ والحساب؛ كما قال: فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا ؛ أي: أتاهم بخذلانه إياهم؛ و " ظلل " ؛ جمع " ظلة " ؛ و " الملائكة " ؛ تقرأ على وجهين: بالضم؛ والكسر؛ فمن قرأ: " الملائكة " ؛ بالرفع؛ [ ص: 281 ] فالمعنى: " هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله والملائكة؟ " ؛ والرفع هو الوجه المختار عند أهل اللغة في القراءة؛ ومن قرأ: " والملائكة " ؛ فالمعنى: " هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام وظلل من الملائكة؟ " ؛ ومعنى " وقضي الأمر " ؛ أي: فرغ لهم ما كانوا يوعدون؛ ومعنى وإلى الله ترجع الأمور ؛ و " ترجع الأمور " - يقرآن جميعا -: " ترد " ؛ فإن قال قائل: " أليست الأمور - الآن وفي كل وقت - راجعة إلى الله - عز وجل؟ " ؛ فالمعنى في هذا: الإعلام في أمر الحساب والثواب والعقاب؛ أي: إليه تصيرون؛ فيعذب من يشاء؛ ويرحم من يشاء.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث