الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون

جزء التالي صفحة
السابق

من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون

( من جاء بالحسنة فله خير منها ) إذ ثبت له الشريف بالخسيس والباقي بالفاني وسبعمائة بواحدة ، وقيل ( خير منها ) أي خير حاصل من جهتها وهو الجنة ، وقرأ ابن كثير وأبو عمر وهشام ( خبير بما يفعلون ) بالياء والباقون بالتاء . ( وهم من فزع يومئذ آمنون ) يعني به خوف عذاب يوم القيامة ، وبالأول ما يلحق الإنسان من التهيب لما يرى من الأهوال والعظائم ولذلك يعم الكافر والمؤمن ، وقرأ الكوفيون بالتنوين لأن المراد فزع واحد من أفزاع ذلك اليوم ، وآمن يتعدى بالجار وبنفسه كقوله ( أفأمنوا مكر الله ) . وقرأ الكوفيون ونافع ( يومئذ ) بفتح الميم والباقون بكسرها .

( ومن جاء بالسيئة ) قيل بالشرك . ( فكبت وجوههم في النار ) فكبوا فيها على وجوههم ، ويجوز أن يراد بالوجوه أنفسهم كما أريدت بالأيدي في قوله تعالى : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) . ( هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ) على الالتفات أو بإضمار القول أي قيل لهم ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث