الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فنصف ما فرضتم

جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - عز وجل -: فنصف ما فرضتم ؛ أي: فعليكم نصف ما فرضتم؛ ويجوز النصب: " فنصف ما فرضتم " ؛ المعنى: " فأدوا نصف ما فرضتم " ؛ ولا أعلم أحدا قرأ بها؛ فإن لم تثبت بها رواية فلا تقرأن بها. وقوله - عز وجل -: إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ؛ المعنى: إلا أن يعفو النساء؛ أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح؛ وهو الزوج؛ أو الولي؛ إذا كان أبا؛ ومعنى عفو المرأة أن تعفو عن النصف الواجب لها من المهر؛ فتتركه للزوج؛ أو يعفو الزوج عن النصف؛ فيعطيها الكل؛ وموضع " يعفون " : نصب ب " أن " ؛ إلا أن جماعة المؤنث في الفعل المضارع تستوي في الرفع؛ والنصب؛ والجزم؛ وقد بينا ذلك فيما سلف من الكتاب. وقوله - عز وجل -: وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم ؛ ظاهر هذا الخطاب للرجال خاصة؛ دون النساء؛ وهو محتمل أن يكون [ ص: 320 ] للفريقين؛ لأن الخطاب إذا وقع على مذكرين ومؤنثين غلب التذكير؛ لأن الأول أمكن؛ والأجود في قوله: ولا تنسوا الفضل بينكم الضم؛ ويجوز: " ولا تنسوا الفضل بينكم " ؛ وقد شرحنا العلة فيه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث