الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : يا أيها الناس الآيات .

أخرج عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، عن سعيد بن جبير قال : الغرة في الحياة الدنيا أن يغتر بها وتشغله عن الآخرة، أن يمهد لها ويعمل لها، كقول العبد إذا أفضى إلى الآخرة : يا ليتني قدمت لحياتي [الفجر : 24] . والغرة بالله : أن يكون العبد في معصية الله، ويتمنى على الله المغفرة .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن قتادة [ ص: 254 ] في قوله : إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا قال : عادوه فإنه يحق على كل مسلم عداوته، وعداوته أن تعاديه بطاعة الله، وفي قوله : إنما يدعو حزبه . قال : أولياءه، ليكونوا من أصحاب السعير أي : ليسوقهم إلى النار، فهذه عداوته .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن ابن زيد في قوله : إنما يدعو حزبه الآية، قال : يدعو حزبه إلى معاصي الله، وأهل معاصي الله أصحاب السعير، وهؤلاء حزبه من الإنس، ألا تراه يقول : أولئك حزب الشيطان [المجادلة : 19] قال : والحزب ولاته الذين يتولاهم ويتولونه .

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله : لهم مغفرة وأجر كبير . قال : كل شيء في القرآن : ( لهم مغفرة وأجر كبير ) ، ( ورزق كريم ) فهو الجنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث