الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع افترق الجيش قبل قسم الغنيمة

جزء التالي صفحة
السابق

( فرع ) قال البرزلي في نوازل ابن الحاج إذا افترق الجيش قبل قسم الغنيمة ، فإن الإمام يأخذ خمسها .

ثم يحصي من حضر الغنيمة من الغزاة على التحري والتخمين بأن يجمع أعيان أصحابه وشيوخ عسكره ويقول لهم : كم تقدرون الجيش الذي كان في غزاة كذا ، فإن اتفقوا على تقديره بعدد ما قسم أربعة أخماسه على ذلك ، وإن اختلفوا في التقدير أخذ بما اتفقوا عليه من القدر وترك المختلف فيه .

ونزلت أيام المنصور فاستفتى ابن زرب ، فأجابه بأن أمره راجع إلى اجتهاد الأمير ; لأنه يعلم من حال الجيش ما لا يعلمه غيره ، وقال غيره : إنه يوقف أنصباء الغيب بعد المقاسم على نحو ما ذكرته ، وفي جواب ابن زرب إجمال وتفسيره ما قدمناه ، قال البرزلي قلت الموقوف حكمه حكم اللقطة ، فإن مضت له سنة ولم يعلم له طالب جرى على حكمها ، وقد نص مالك على ذلك في سماع أشهب ، وقال فيمن أخذ كبة فوجد فيها بعد تفرق الجيش حليا زنته سبعون مثقالا قال : هو كاللقطة تطيب له إذا جهل الجيش بعد المدة . ونزلت مسألة وهي من يغزو مع الجيش أو السرية فيغنمون الغنيمة ويعلم أنهم لا يتوصلون إلى حقوقهم منها فهل يطيب له أن يخفي مقدار ما يحصل له لو قسمت على وجهها ؟ فوقعت الفتيا أنه يتحرى عدد الجيش ويخرج من الغنيمة الخمس ويقدر حقه ويأخذه وكل ما شك فيه طرحه ، انتهى . من باب الجهاد والله أعلم

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث