الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له

جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - عز وجل -: ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ؛ بضم الهمزة؛ وفتحها؛ ويكون المعنى: " لمن أذن له " ؛ أي؛ " لمن أذن الله له أن يشفع " ؛ ويجوز: " إلا لمن أذن أن يشفع له " ؛ فيكون " من " ؛ [ ص: 253 ] للشافعين؛ ويجوز أن يكون للمشفوع لهم؛ والأجود أن يكون للشافعين؛ لقوله: حتى إذا فزع عن قلوبهم ؛ لأن الذين فزع عن قلوبهم ههنا الملائكة؛ وتقرأ: " حتى إذا فزع عن قلوبهم " ؛ بفتح الفاء؛ وقرأ الحسن: " حتى إذا فرغ عن قلوبهم " ؛ بالراء غير المعجمة؛ وبالغين المعجمة؛ ومعنى " فزع " ؛ كشف الفزع عن قلوبهم؛ و " فزع عن قلوبهم " : كشف الله الفزع عن قلوبهم؛ وقراءة الحسن: " فرغ " ؛ ترجع إلى هذا المعنى؛ لأنها فرغت من الفزع؛ وتفسير هذا أن جبريل - عليه السلام - كان لما نزل إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - بالوحي؛ ظنت الملائكة أنه نزل لشيء من أمر الساعة؛ فتفزعت لذلك؛ فلما انكشف عنها الفزع قالوا ماذا قال ربكم ؛ فسألت: لأي شيء ينزل جبريل؟ قالوا الحق ؛ أي: قالوا: قال الحق؛ ولو قرئت: " قالوا الحق " ؛ لكان وجها؛ يكون المعنى: " قالوا هو الحق " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث