الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير سورة الفرقان

سورة الفرقان

342 - قوله تعالى : تبارك هذه لفظة لا تستعمل إلا لله ، ولا تستعمل إلا بلفظ الماضي ، وجاءت في هذه السورة في ثلاث مواضع : تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ، و تبارك الذي إن شاء جعل ، و تبارك الذي جعل في السماء بروجا ؛ تعظيما لذكر الله . وخصت هذه المواضع بالذكر ؛ لأن ما بعدها عظائم :

الأول : ذكر الفرقان ، وهو القرآن المشتمل على معاني جميع كتب الله .

والثاني : ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والله خاطبه بقوله : لولاك يا محمد ما خلقت الكائنات .

والثالث : ذكر للبروج والسيارات ، والشمس والقمر ، والليل والنهار ، ولولاها ما وجد في الأرض حيوان ولا نبات .

ومثلها : فتبارك الله رب العالمين ، و فتبارك الله أحسن الخالقين ، و تبارك الذي بيده الملك .

343 - قوله : من دونه في هذه السورة ، وفي مريم " 48 " ، [ ص: 189 ] و " يس " " 74 " : " من دون الله " ؛ لأن في هذه السورة وافق ما قبله ، وفي السورتين لو جاء " من دونه " لخالف ما قبله ؛ لأن ما قبله في السورتين بلفظ الجمع تعظيما فصرح .

344 - قوله : ضرا ولا نفعا . قدم الضر موافقة لما قبله وما بعده ، فما قبله نفي وإثبات ، وما بعده موت وحياة ، وقد سبق .

345 - قوله : ما لا ينفعهم ولا يضرهم . قدم النفع موافقة لقوله : هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج ، وقد سبق .

346 - قوله : وعمل عملا بزيادة " عملا " ، قد سبق .

347 - قوله : الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن ، ومثلها في السجدة .

يجوز أن يكون الذي في السورتين مبتدأ ، والرحمن خبره في الفرقان . و ما لكم من دونه خبره في السجدة ، وجاز غير ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث