الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بيان ذم العجب وآفاته :

اعلم أن العجب مذموم في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى : ( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا ) [ التوبة : 25 ] ذكر ذلك في معرض الإنكار ، وقال عز وجل : ( وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا ) [ الحشر : 2 ] فرد على الكفار في إعجابهم بحصونهم وشوكتهم ، وقال تعالى : ( وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) [ الكهف : 104 ] وهذا أيضا يرجع إلى العجب بالعمل ، وقد يعجب الإنسان بعمل هو مخطئ فيه كما يعجب بعمل هو مصيب فيه.

وقال صلى الله عليه وسلم : " ثلاث مهلكات : شح مطاع ، وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه " .

وقال " ابن مسعود " : " الهلاك في اثنتين القنوط والعجب " وإنما جمع بينهما ; لأن السعادة لا تنال إلا بالسعي والطلب والجد والتشمر ، والقانط لا يسعى ، ولا يطلب ، والمعجب يعتقد أنه قد سعد وقد ظفر بمراده فلا يسعى ، وقد قال تعالى : ( فلا تزكوا أنفسكم ) [ النجم : 32 ] أي لا تعتقدوا أنها بارة ، وقال تعالى : ( لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ) [ البقرة : 264 ] والمن نتيجة استعظام الصدقة ، واستعظام العمل هو العجب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث