الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا

جزء التالي صفحة
السابق

قوله: شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا ؛ روي في التفسير أن أول من أتى بتحريم البنات؛ والأخوات؛ والأمهات؛ نوح؛ والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى ؛ أي: " وشرع لكم ما وصى به إبراهيم وموسى وعيسى " ؛ وقوله - عز وجل -: أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ؛ [ ص: 396 ] تفسير قوله: وما وصينا به إبراهيم ؛ وموضع " أن " ؛ يجوز أن يكون نصبا؛ ورفعا؛ وجرا؛ فالنصب على معنى: " شرع لكم أن أقيموا الدين " ؛ والرفع على معنى: " هو أن أقيموا الدين " ؛ والجر على البدل من الباء؛ والجر أبعد هذه الوجوه؛ وجائز أن يكون " أن أقيموا الدين " ؛ تفسيرا لما وصى به نوحا؛ ولقوله: والذي أوحينا إليك ؛ ولقوله: وما وصينا به إبراهيم ؛ فيكون المعنى: " شرع لكم ولمن قبلكم إقامة الدين؛ وترك الفرقة؛ وشرع الاجتماع على اتباع الرسل " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث