الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه "

القول في تأويل قوله تعالى : ( وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون ( 13 ) )

يعني جل ثناؤه بقوله ( وما ذرأ لكم ) وسخر لكم ما ذرأ : أي ما خلق لكم في الأرض مختلفا ألوانه من الدواب والثمار .

كما حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله ( وما ذرأ لكم في الأرض ) يقول : وما خلق لكم مختلفا ألوانه من الدواب ، ومن الشجر والثمار ، نعم من الله متظاهرة فاشكروها لله .

حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، قال : من الدواب والأشجار والثمار ، ونصب قوله مختلفا ، لأن قوله ( وما ) في موضع نصب بالمعنى الذي وصفت . وإذا كان ذلك كذلك ، وجب أن يكون مختلفا ألوانه حالا من "ما" ، والخبر دونه تام ، ولو لم تكن "ما" في موضع نصب ، وكان الكلام مبتدأ من قوله ( وما ذرأ لكم ) لم يكن في مختلف إلا الرفع ، لأنه كان يصير مرافع "ما" حينئذ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث