الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق

جزء التالي صفحة
السابق

وقوله: واختلاف الليل والنهار وما أنـزل الله من السماء من رزق ؛ إلى قوله: آيات لقوم يعقلون ؛ يقرأ بالرفع؛ وبكسر التاء؛ والتنوين؛ والموضع موضع نصب؛ ويكون قوله: واختلاف الليل والنهار ؛ عطف على قوله: وفي خلقكم ؛ وعلى قوله: [ ص: 432 ] إن في السماوات والأرض ؛ " وإن في اختلاف الليل والنهار آيات " ؛ وهذا عطف على عاملين؛ ومثله من الشعر:


أكل امرئ تحسبين امرأ ... ونار توقد بالليل نارا



عطف على ما عملت فيه " كل " ؛ وما عملت فيه " أتحسبين " ؛ وقد أباه بعض النحويين؛ وقالوا: لا يجوز إلا الرفع في قوله: وتصريف الرياح آيات ؛ وجعله عطفا على عامل واحد؛ على معنى: " واختلاف الليل والنهار وتصريف الرياح آيات " ؛ وهذا أيضا عطف على عاملين؛ لأنه يرفع " آيات " ؛ على العطف على ما قبلها؛ كما خفض " واختلاف " ؛ على العطف على ما قبلها؛ ويكون معطوفا إن شئت على موضع " إن " ؛ وما عملت فيه؛ وإن شئت على قراءة من قرأ: " وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث