الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية في جنة عالية

جزء التالي صفحة
السابق

وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية فيها عين جارية فيها سرر مرفوعة وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة

ناعمة ذات بهجة وحسن، كقوله: تعرف في وجوههم نضرة النعيم [المطففين: 24]. أو متنعمة لسعيها راضية رضيت بعملها لما رأت ما أداهم إليه من الكرامة والثواب عالية من علو المكان أو المقدار لا تسمع يا مخاطب. أو الوجوه لاغية أي: لغوا، أو كلمة ذات لغو. أو نفسا تلغو، لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم. وقرئ: تسمع على البناء للمفعول بالتاء والياء فيها عين جارية يريد عيونا في غاية الكثرة، كقوله: علمت نفس [التكوير: 14]. مرفوعة من رفعة المقدار أو السمك، ليرى المؤمن بجلوسه عليه جميع ما خوله ربه من الملك والنعيم. وقيل: مخبوءة لهم، من رفع الشيء إذا خبأه موضوعة كلما أرادوها وجدوها موضوعة بين أيديهم عتيدة حاضرة، لا يحتاجون إلى أن يدعوا بها. أو موضوعة على حافات العيون معدة للشرب. ويجوز أن يراد: موضوعة عن حد الكبار، أوساط بين [ ص: 365 ] الصغر والكبر، كقوله: قدروها تقديرا [الإنسان: 16]. مصفوفة بعضها إلى جنب بعض. مساند ومطارح، أينما أراد أن يجلس على مسورة واستند إلى أخرى. وزرابي وبسط عراض فاخرة. وقيل: هي الطنافس التي لها خمل رقيق. جمع زربية مبثوثة مبسوطة أو مفرقة في المجالس.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث