الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد والأمر إليك

جزء التالي صفحة
السابق

أجابوها بما يقوي عزمها ويشد أزرها ويطمئن حكمها؛ كشأن حاشية الملوك؛ ومدبري الأمر معهم؛ قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين ؛ أجابوا بثلاثة أمور مطمئنة؛ ملقية في نفسها روح الاطمئنان على حكمها وسلطانها. [ ص: 5452 ] أول هذه الأمور الثلاثة: نحن أولو قوة ؛ أي: أصحاب قوة في استعدادنا من حيث العدد والذخيرة؛ وكل ما يحتاج إليه الجند القوي المستعد؛ وثاني هذه الأمور: أنهم " أولو بأس " ؛ أي: أهل همة ونجدة وشجاعة؛ لا نفرط في الدفاع أو الجهاد إذا دعا داعيه؛ وإن بأسنا شديد؛ لا نتخاذل في حرب؛ الأمر الثالث: أن القيادة كلها؛ الأمر؛ إليها؛ ولذا قالوا: والأمر إليك ؛ أي نحن نتعاون طائعون؛ فالأمر إليك؛ فانظري ماذا تأمرين ؛ الفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها؛ أي: إذا كان الأمر إليك فانظري ماذا تأمرين؛ أي: انظري في نفسك الذي تأمرين به; لأن الاستعداد كامل؛ لتنفيذ الذي تأمرين به كاملا غير منقوص.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث