الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك

القول في تأويل قوله تعالى:

[ 78] ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله فإذا جاء أمر الله قضي بالحق وخسر هنالك المبطلون .

ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك أي: لتقف على ما وفينا لهم من وعد النصر إياهم في الدنيا: ومنهم من لم نقصص عليك أي: لمكان الطول، مع أن في نبئهم ما يشاكل نبأ المذكورين، والشيء يعتبر بشكله: وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله [ ص: 5183 ] أي: بأمره. وهذا رد لمقترحهم وتعنتهم في طلب ما قص عنهم من آية: وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا الآية... بأن الإتيان بذلك مرده مشيئة الله تعالى وإرادته به، وقد شاء أن تكون الآية العظمى تنزيله، الأكبر من كل آية، والأعظم من كل خارقة. فهو خير الآيات، وأحسنها، وأقوم المعجزات، وأمتنها. كما قال تعالى: ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها وقال تعالى: أولم يكفهم أنا أنـزلنا عليك الكتاب فإذا جاء أمر الله أي: عند عدم الإيمان بالآية المقترحة، بعد إتيانها: قضي بالحق أي: من المؤاخذة، بعد تقرير الحجة المقترحة لهم: وخسر هنالك المبطلون أي: في دعواهم الشريك، وافترائهم الكذب.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث