الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله عز وجل " ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا "

قوله تعالى : ( ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا ) الآية [ 16 ] .

636 - أخبرنا أبو عبد الرحمن بن أبي حامد العدل قال : أخبرنا أبو بكر بن زكريا قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي قال : أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال حدثنا الهيثم بن خارجة قال : أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : سمعت عطاء الخراساني ، عن الزهري ، عن عروة أن عائشة - رضي الله عنها - حدثته بحديث الإفك ، وقالت فيه وكان أبو أيوب الأنصاري حين أخبرته امرأته وقالت : يا أبا أيوب ، ألم تسمع بما يتحدث الناس ؟ قال : وما يتحدثون ؟ فأخبرته بقول أهل الإفك ، فقال : ما يكون لنا أن نتكلم بهذا ، سبحانك هذا بهتان عظيم . قالت : فأنزل الله عز وجل : ( ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم ) .

637 - أخبرنا أبو سعيد بن عبد الرحمن بن حمدان قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي ، قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : حدثنا معمر ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن [ ابن ] أبي مليكة ، عن ذكوان مولى عائشة . أنه استأذن لابن عباس على عائشة - وهي تموت ، وعندها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن - فقال : هذا ابن عباس يستأذن عليك ، وهو من خير بنيك ، فقالت : دعني من ابن عباس ومن تزكيته ، فقال لها عبد الله بن عبد الرحمن : إنه قارئ لكتاب الله عز وجل فقيه في دين الله سبحانه ، فأذني له فليسلم عليك وليودعك ! فقالت : فأذن له إن شئت ، فأذن له ، فدخل ابن عباس وسلم ، ثم جلس ، فقال : أبشري يا أم المؤمنين ، [ فوالله ] ما بينك وبين أن يذهب عنك كل أذى ونصب ، أو قال : وصب ، فتلقي الأحبة [ ص: 169 ] محمدا - عليه السلام - وحزبه ، أو قال : وأصحابه ، إلا أن يفارق الروح جسده ، كنت أحب أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليه ، ولم يكن يحب إلا طيبا ، فأنزل الله تعالى براءتك من فوق سبع سماوات ، فليس في الأرض مسجد إلا وهو يتلى فيه آناء الليل والنهار ، وسقطت قلادتك ليلة الأبواء فاحتبس النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنزل والناس معه في ابتغائها ، أو قال [ في ] طلبها حتى أصبح الناس على غير ماء ، فأنزل الله تعالى : ( فتيمموا صعيدا طيبا ) الآية ، فكان في ذلك رخصة للناس عامة في سببك ، فوالله إنك لمباركة ، فقالت : دعني يا ابن عباس من هذا ، فوالله لوددت أني كنت نسيا منسيا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث