الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رد السنة الصحيحة في تسبيح المصلي إذا نابه شيء في صلاته

[ تسبيح من نابه شيء في صلاته ] . المثال السابع والستون : رد السنة الصحيحة الصريحة في تسبيح المصلي إذا نابه شيء في صلاته ، كما في الصحيحين من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { التسبيح في الصلاة للرجال ، والتصفيق للنساء } وفي الصحيحين أيضا عن سهل بن سعد الساعدي : { أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فذكر الحديث وقال في آخره : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مالي أراكم أكثرتم التصفيق ؟ من نابه شيء في صلاته فليسبح ; فإنه إذا سبح التفت إليه ، وإنما التصفيق للنساء } وذكر البيهقي من حديث إبراهيم بن طهمان عن الأعمش عن ذكوان عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إذا استؤذن على الرجل وهو يصلي فإذنه التسبيح ، وإذا استؤذن على المرأة وهي تصلي فإذنها التصفيق } قال البيهقي : رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات ; فردت هذه السنن بأنها معارضة لأحاديث تحريم الكلام في الصلاة ، وقد تعارض مبيح وحاظر ، فيقدم الحاظر . والصواب أنه لا تعارض بين سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجه ، وكل منها له وجه ، والذي حرم الكلام في الصلاة ومنع منه هو الذي شرع التسبيح المذكور ، وتحريم الكلام كان قبل الهجرة ، وأحاديث التسبيح بعد ذلك ; فدعوى نسخها بأحاديث تحريم الكلام محال ، ولا تعارض بينهما بوجه ما ; فإن : " سبحان الله " ليس من الكلام الذي منع منه المصلي ، بل هو مما أمر به أمر إيجاب أو استحباب ، فكيف يسوى بين المأمور والمحظور ؟ وهل هذا إلا من أفسد قياس واعتبار ؟

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث