الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير سورة السجدة

سورة السجدة

396 - قوله : في يوم كان مقداره ألف سنة ، وفي المعارج : خمسين ألف سنة موضع بيانه التفسير ؛ والغريب فيه ما روي عن عكرمة في جماعة : أن اليوم في المعارج عبارة عن أول [ ص: 205 ] أيام الدنيا إلى انقضائها ، وأنها خمسون ألف سنة ، لا يدري أحد كم مضى وكم بقي ، إلا الله - عز وجل - .

ومن الغريب أن عبارة عن الشدة واستطالة أهلها إياها ، كالعادة في استطالة أيام الشدة والحزن ، واستقصار أيام الراحة والسرور حتى قال القائل : سنة الوصل سنة ( بكسر السين ) ، وسنة الهجر سنة ( بفتح السين ) .

وخصت هذه السورة بقوله : ألف سنة لما قبله ، وهو قوله : في ستة أيام ، وتلك الأيام من جنس ذلك اليوم .

وخصت المعارج بقوله : خمسين ألف سنة ؛ لأن فيها ذكر القيامة وأهوالها ؛ فكان اللائق بها .

397 - قوله : ثم أعرض عنها ، " ثم " ههنا تدل على الإعراض عقب التذكير .

398 - قوله : عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ، وفي سبإ : التي كنتم ؛ لأن النار في هذه السورة وقعت موقع الكناية ؛ لتقدم ذكرها ، والكنايات لا توصف ، فوصف العذاب .

وفي سبإ يتقدم ذكر النار قبل فحسن وصف النار .

399 - قوله : أولم يهد لهم بالواو من قبلهم بزيادة " من " سبق في " طه " .

400 - قوله : إن في ذلك لآيات أفلا يسمعون ليس غيره ؛ لأنه لما ذكر القرون والمساكن بالجمع ، حسن جمع الآيات ، ولما تقدم ذكر الكتاب وهو مسموع حسن ذكر لفظ السماع ، فختم الآية به .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث