الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 160 ] وقوله: وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم ؛ على "فاعلتم"؛ وقرئت: "فعقبتم"؛ بغير ألف؛ وتخفيف القاف؛ وجاء في التفسير: فغنمتم؛ وتأويله في اللغة: "كانت العقبى لكم"؛ أي: "كانت العقبى؛ والغلبة لكم؛ حتى غنمتم"؛ و"عقبتم"؛ أجودها في اللغة؛ و"فعقبتم"؛ بالتخفيف جيد في اللغة أيضا؛ أي: "صارت لكم عقبى الغلبة"؛ إلا أنه بالتشديد أبلغ؛ ومعنى فعاقبتم ؛ أصبتموهم في القتال بعقوبة حتى غنمتم؛ أي: إن مضت امرأة منكم إلى من لا عهد بينكم وبينه؛ فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا ؛ أي: مثل ما أنفقوا في مهورهن؛ وكذلك إن مضت إلى من بينكم وبينهم عهد؛ فنكث في إعطاء المهر؛ فالذي ذهبت زوجته كان يعطى من الغنيمة المهر؛ فلا ينقص شيء من حقه؛ يعطى حقه كاملا بعد إخراج مهور النساء؛ فمن ثم دفع عمر بن الخطاب - رحمه الله - فيما رووا - مهر أم أيمن.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث