الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة

جزء التالي صفحة
السابق

باب قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون

1977 حدثنا آدم حدثنا ابن أبي ذئب حدثنا سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال أمن حلال أم من حرام

التالي السابق


قوله : ( باب قول الله - عز وجل - : ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة الآية ) هكذا للنسفي ليس في الباب سوى الآية . وساق غيره فيه حديث أبي هريرة الماضي في " باب من لم يبال من حيث كسب المال " بإسناده ومتنه ، وهو بعيد من عادة البخاري ولا سيما مع قرب العهد ، ولعله أشار بالترجمة إلى ما أخرجه النسائي من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعا : يأتي على الناس زمان يأكلون الربا ، فمن لم يأكله أصابه من غباره وروى مالك عن زيد بن أسلم في تفسير الآية قال : " كان الربا في الجاهلية أن يكون للرجل على الرجل حق إلى أجل ، فإذا حل قال أتقضي أم تربي؟ فإن قضاه أخذ وإلا زاده في حقه وزاده الآخر في الأجل " . وروى الطبري من طريق عطاء ومن طريق مجاهد نحوه ، ومن طريق قتادة : " إن ربا أهل الجاهلية يبيع الرجل البيع إلى أجل مسمى ، فإذا حل الأجل ولم يكن عند صاحبه قضاء زاد وأخر عنه " . والربا مقصور ، وحكي مده وهو شاذ ، وهو من ربا يربو فيكتب بالألف ، ولكن قد وقع في خط المصحف بالواو . وأصل الربا الزيادة إما في نفس الشيء كقوله تعالى : اهتزت وربت وإما في مقابلة كدرهم بدرهمين ، فقيل : هو حقيقة فيهما ، وقيل : حقيقة في الأول مجاز في الثاني ، زاد ابن سريج أنه في الثاني حقيقة شرعية ، ويطلق الربا على كل بيع محرم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث