الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير سورة غافر

سورة غافر

446 - قوله تعالى : أولم يسيروا في الأرض ما يتعلق بذكرها قد سبق .

447 - قوله : ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم ، وفي التغابن : بأنه كانت ؛ لأن هاء الكناية إنما زيدت لامتناع [ ص: 220 ] " أن " عن الدخول على كان ، فخصت هذه السورة بكناية المتقدم ذكرهم ، موافقة لقوله : كانوا هم أشد منهم قوة ، وخصت سورة التغابن بضمير الأمر والشأن توصلا إلى كان .

448 - قوله : فلما جاءهم بالحق في هذه السورة فحسب ؛ لأن الفعل لموسى ، وفي سائر القرآن الفعل للحق .

449 - قوله : إن الساعة لآتية ، وفي طه : آتية ؛ لأن اللام إنما تزاد لتأكيد الخبر ، وتأكيد الخبر إنما يحتاج إليه إذا كان المخبر به شاكا في الخبر ، فالمخاطبون في هذه السورة الكفار فأكد ، وكذلك أكد : لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس في هذه السورة باللام .

451 - قوله : ولكن أكثر الناس لا يشكرون ، وفي يونس : ولكن أكثرهم لا يشكرون ، وقد سبق ؛ لأنه وافق ما قبله في هذه السورة : ولكن أكثر الناس لا يعلمون ، وبعده : أكثر الناس لا يؤمنون ، ثم قال : ولكن أكثر الناس لا يشكرون .

451 - قوله في الآية الأولى : لا يعلمون أي : لا يعلمون أن خلق الأكبر أسهل من خلق الأصغر ، ثم قال : لا يؤمنون بالبعث ، ثم قال : لا يشكرون أي : لا يشكرون الله على فضله ، فختم كل آية بما اقتضاه .

452 - قوله : خالق كل شيء لا إله إلا هو سبق .

453 - قوله تعالى : الحمد لله رب العالمين . مدح نفسه سبحانه ، وختم ثلاث آيات على التوالي بقوله : " رب العالمين " [ ص: 221 ] وليس له في القرآن نظير .

454 - قوله : وخسر هنالك المبطلون ، وختم بقوله : وخسر هنالك الكافرون ؛ لأن الأول متصل بقوله : قضي بالحق ، ونقيض الحق الباطل ، والثاني متصل بإيمان غير مجد ، ونقيض الإيمان الكفر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث