الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " تنزيل العزيز الرحيم "

القول في تأويل قوله تعالى : ( تنزيل العزيز الرحيم ( 5 ) ) [ ص: 491 ]

اختلف القراء في قراءة قوله ( تنزيل العزيز الرحيم ) فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة ( تنزيل العزيز ) برفع " تنزيل " ، والرفع في ذلك يتجه من وجهين ; أحدهما بأن يجعل خبرا ، فيكون معنى الكلام : إنه تنزيل العزيز الرحيم . والآخر : بالابتداء ، فيكون معنى الكلام حينئذ : إنك لمن المرسلين ، هذا تنزيل العزيز الرحيم . وقرأته عامة قراء الكوفة وبعض أهل الشام ) تنزيل ) نصبا على المصدر من قوله ( إنك لمن المرسلين ) لأن الإرسال إنما هو عن التنزيل ، فكأنه قيل : لمنزل تنزيل العزيز الرحيم حقا .

والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قراء الأمصار ، متقاربتا المعنى ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب . ومعنى الكلام : إنك لمن المرسلين يا محمد إرسال الرب العزيز في انتقامه من أهل الكفر به ، الرحيم بمن تاب إليه ، وأناب من كفره وفسوقه أن يعاقبه على سالف جرمه بعد توبته له .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث