الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله عز وجل " يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن "

قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن . . . ) الآية : [ 10 ]

814 - قال ابن عباس : إن مشركي مكة صالحوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية على أن من أتاه من أهل مكة رده إليهم ، ومن أتى أهل مكة من أصحابه فهو لهم ، وكتبوا بذلك [ ص: 220 ] الكتاب وختموه ، فجاءت سبيعة بنت الحارث الأسلمية بعد الفراغ من الكتاب - والنبي - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية - فأقبل زوجها ، وكان كافرا ، فقال : يا محمد رد علي امرأتي ، فإنك قد شرطت لنا أن ترد علينا من أتاك منا وهذه طينة الكتاب لم تجف بعد ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .

815 - أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا حسن بن الربيع بن الخشاب ، حدثنا ابن إدريس قال : قال محمد بن إسحاق : حدثني الزهري قال : دخلت على عروة بن الزبير وهو يكتب كتابا إلى ابن هنيدة صاحب الوليد بن عبد الملك ، يسأله عن قوله : ( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن . . . ) الآية . قال : فكتب إليه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صالح قريشا يوم الحديبية على أن يرد عليهم من جاء بغير إذن وليه ، فلما هاجرن النساء أبى الله تعالى أن يرددن إلى المشركين إذا هن امتحن ، فعرفوا أنهن إنما جئن رغبة في الإسلام برد صدقاتهن إليهم إذا احتبسن عنهم إن هم ردوا على المسلمين صدقة من حبسن من نسائهم قال : وذلكم حكم الله يحكم بينكم ، فأمسك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النساء ورد الرجال .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث