الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل

قوله تعالى : أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل الآية \ 78 : قيل : دلوكها : زوالها، وقيل : غروبها، وقد وردت فيها آيات، فإن كان الدلوك الزوال، وقد دلت الآية على صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، لقوله : لدلوك الشمس إلى غسق الليل.

قال ابن عباس : غسق الليل اجتماع الليل وظلمته، وقيل غسق الليل انتصابه، ووقت الاختيار للعشاء يمتد إلى ذلك الوقت.

قوله تعالى : وقرآن الفجر ، مرتب على قوله : "أقم"، فتقديره أقم قرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا.

وفيه دلالة على وجوب القراءة في صلاة الفجر.

وقال قائلون : المراد بقوله : وقرآن الفجر : صلاة الفجر، فإنه يبعد تخصيص صلاة الفجر بالقراءة فيها، والصلاة كما تشتمل على القراءة تشتمل على ما عداها من الأذكار.

والأولون استدلوا على ذلك بقوله تعالى في آخر الآية : ومن الليل فتهجد به نافلة لك ، والتهجد بالقراءة لا بصلاة الفجر.

ويجاب عنه بأن المراد به التهجد بالصلاة، مرتبا على قوله : أقم الصلاة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث