الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى والقمر إذا اتسق لتركبن طبقا عن طبق

جزء التالي صفحة
السابق

والقمر إذا اتسق [18] كله معطوف.

( لتركبن طبقا عن طبق ) [19] [ ص: 188 ] مفتوحة الباء، صحيحة عن ابن عباس ، كما قرئ على إبراهيم بن موسى ، عن إسماعيل، عن علي بن عبد الله ، عن سفيان ، عن عمرو ، عن ابن عباس أنه قرأ (لتركبن) بفتح الباء، وهي قراءة عبد الله بن مسعود والشعبي ومجاهد والأعمش وحمزة والكسائي ، وقرأ المدنيون (لتركبن) بضم الباء، وهي قراءة الحسن وأبي عمرو . وقال الفراء : وقرئت (ليركبن).

قال أبو جعفر : القراءة الأولى مخاطبة للواحد، وبني الفعل مع النون على الفتح لخفته، وأكثر أهل التفسير يقول: المخاطبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ومنهم من يقول: المخاطبة لجميع الناس، والمعنى: يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا ( لتركبن طبقا عن طبق ) أي حالا بعد حال. وقيل: سماء بعد سماء إذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم – والكادح: العامل، وقد كدح لأهله إذا اكتسب لهم، وأنشد سيبويه :


553 - وما الدهر إلا تارتان فمنهما أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح



و( لتركبن ) بضم الباء مخاطبة للجماعة، والضمة تدل على الواو المحذوفة، و( ليركبن ) إخبار عن جماعة؛ لأن بعده

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث