الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        عاملة ناصبة [3] فمنهم من قال: عاملة ناصبة في الدنيا، وهذا يتأول؛ لأنه قول عمر - رضي الله عنه - وتقديره في العربية: وجوه يومئذ خاشعة، وتم الكلام. ثم قال: ( عاملة ) أي هي في الدنيا [ ص: 210 ] عاملة ناصبة، ويجوز أن يكون التقدير: وجوه عاملة ناصبة يومئذ خاشعة، أي يوم القيامة ( خاشعة ) خبر الابتداء، وجاز أن يبدأ بنكرة؛ لأن المعنى للكفار، وإن كان الخبر جرى عن الوجوه.

                                                                                                                                                                                                                                        وقال عكرمة : عاملة في الدنيا بمعاصي الله جل وعز، ناصبة في النار، التقدير على هذا أن يكون التمام ( عاملة).

                                                                                                                                                                                                                                        وقول الحسن وقتادة : إن هذه الوجوه في القيامة خاشعة عاملة ناصبة، وإنها لما لم تعمل في الدنيا أعملها الله في النار، وأنصبها، فعلى هذا يكون ( عاملة ناصبة ) من نعت ( خاشعة ) أو يكون خبرا وهو جواب حسن؛ لأنه لا يحتاج فيه إلى إضمار ولا تقديم ولا تأخير.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية