الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا "

[ ص: 64 ] القول في تأويل قوله تعالى : ( من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب عظيم ( 10 ) )

يقول - تعالى ذكره - : ومن وراء هؤلاء المستهزئين بآيات الله ، يعني من بين أيديهم . وقد بينا العلة التي من أجلها قيل لما أمامك ، هو وراءك ، فيما مضى بما أغنى عن إعادته; يقول : من بين أيديهم نار جهنم هم واردوها ، ولا يغنيهم ما كسبوا شيئا : يقول : ولا يغني عنهم من عذاب جهنم إذا هم عذبوا به ما كسبوا في الدنيا من مال وولد شيئا .

وقوله : ( ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ) يقول : ولا آلهتهم التي عبدوها من دون الله ، ورؤساؤهم ، وهم الذين أطاعوهم في الكفر بالله ، واتخذوهم نصراء في الدنيا ، تغني عنهم يومئذ من عذاب جهنم شيئا . ( ولهم عذاب عظيم ) يقول : ولهم من الله يومئذ عذاب في جهنم عظيم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث