الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " وآتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم "

القول في تأويل قوله تعالى : ( وآتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ( 17 ) )

يقول - تعالى ذكره - : وأعطينا بني إسرائيل واضحات من أمرنا بتنزيلنا إليهم التوراة فيها تفصيل كل شيء ( فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ) طلبا للرياسات ، وتركا منهم لبيان الله تبارك وتعالى في تنزيله .

وقوله ( إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ) يقول - تعالى ذكره - لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - : إن ربك يا محمد يقضي بين المختلفين من بني إسرائيل بغيا بينهم يوم القيامة ، فيما كانوا فيه في الدنيا يختلفون بعد العلم [ ص: 70 ] الذي آتاهم ، والبيان الذي جاءهم منه ، فيفلج المحق حينئذ على المبطل بفصل الحكم بينهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث