الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى إرم ذات العماد

جزء التالي صفحة
السابق

إرم [7] ولم يصرف ( إرم ) وهذه الآية مشكلة على كثير من أهل العربية، يقول كثير من الناس: إن إرم اسم موضع فكيف يكون نعتا ( لعاد ) أو بدلا منه، ويقال: كيف صرف عاد ولم يصرف إرم؟ فقد زعم محمد بن كعب القرظي أن إرم الإسكندرية، وقال المقبري: إرم دمشق ، وكذا قال مالك بن أنس : [ ص: 221 ] بلغني أنها دمشق ، رواه عنه ابن وهب ، وقال مجاهد : إرم القديمة، وقد روي عنه غير هذا.

وعن ابن عباس : إرم الهالك ، وعن قتادة : إرم القبيلة.

قال أبو جعفر : والكلام في هذا من جهة العربية أن أبين ما فيه قول قتادة : إن إرم قبيل من عاد، فأما أن يكون إرم الإسكندرية أو دمشق فبعيد لقول الله تعالى: ( واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف ) والحقف ما التوى من الرمل، وليس كذا دمشق ولا الإسكندرية، وقد قيل: ( إرم ذات العماد ) مدينة عظيمة موجودة في هذا الوقت، فإن صح هذا فتلخيصه في النحو: ( ألم تر كيف فعل ربك بعاد ) صاحبة إرم، مثل واسأل القرية ( ذات العماد ) نعت ( لعاد ) على معنى القبيلة أو ( لإرم ) وكذا:

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث