الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا "

[ ص: 88 ] القول في تأويل قوله تعالى : ( ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون ( 35 ) )

يقول - تعالى ذكره - : يقال لهم : هذا الذي حل بكم من عذاب الله اليوم ( بأنكم ) في الدنيا ( اتخذتم آيات الله هزوا ) ، وهي حججه وأدلته وآي كتابه التي أنزلها على رسوله - صلى الله عليه وسلم - ( هزوا ) يعني سخرية تسخرون منها ( وغرتكم الحياة الدنيا ) يقول : وخدعتكم زينة الحياة الدنيا . فآثرتموها على العمل لما ينجيكم اليوم من عذاب الله ، يقول - تعالى ذكره - : ( فاليوم لا يخرجون منها من النار ولا هم يستعتبون ) يقول : ولا هم يردون إلى الدنيا ليتوبوا ويراجعوا الإنابة مما عوقبوا عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث