الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

موتها

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : توفيت فاطمة [ ص: 43 ] بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر ، ودفنها علي ليلا .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا عبد الجبار بن العلاء ، ثنا سفيان ، عن عمرو ، عن أبي جعفر ، قال : ما رأيت فاطمة ضاحكة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا يوما أفترت بطرف نابها ، قال : ومكثت بعده ستة أشهر .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، أن فاطمة رضي الله عنها لما حضرتها الوفاة أمرت عليا فوضع لها غسلا فاغتسلت وتطهرت ، ودعت بثياب أكفانها فأتيت بثياب غلاظ خشن فلبستها ، ومست من الحنوط ثم أمرت عليا أن لا تكشف إذا قبضت ، وأن تدرج كما هي في ثيابها ، فقلت له : هل علمت أحدا فعل ذلك ؟ قال : نعم ، كثير بن العباس ، وكتب في أطراف أكفانه يشهد كثير بن عباس أن لا إله إلا الله .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا أبو العباس السراج ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا محمد بن موسى المخزومي ، عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب ، عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر ، وعن عمارة بن المهاجر ، عن أم جعفر : أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : يا أسماء إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء أن يطرح على المرأة الثوب فيصفها ، فقالت أسماء : يا ابنة رسول الله ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة ، فدعت بجرائد رطبة فحنتها ، ثم طرحت عليها ثوبا . فقالت فاطمة : ما أحسن هذا وأجمله تعرف به المرأة من الرجل ، فإذا مت أنا فاغسليني أنت وعلي ولا يدخل علي أحد ، فلما توفيت غسلها علي وأسماء رضي الله تعالى عنهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث