الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى" إن المتقين في جنات ونعيم "

القول في تأويل قوله تعالى : ( إن المتقين في جنات ونعيم ( 17 ) فاكهين بما آتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم ( 18 ) ) [ ص: 466 ]

يقول - تعالى ذكره - : إن الذين اتقوا الله بأداء فرائضه ، واجتناب معاصيه في جنات : يقول في بساتين ونعيم فيها ، وذلك في الآخرة .

وقوله : ( فاكهين ) يقول : عندهم فاكهة كثيرة ، وذلك نظير قول العرب للرجل يكون عنده تمر كثير : رجل تامر ، أو يكون عنده لبن كثير ، فيقال : هو لابن ، كما قال الحطيئة :


أغررتني وزعمت أنك لا بن في الصيف تامر



وقوله : ( بما آتاهم ربهم ) يقول : عندهم فاكهة كثيرة بإعطاء الله إياهم ذلك ( ووقاهم ربهم عذاب الجحيم ) يقول : ورفع عنهم ربهم عقابه الذي عذب به أهل الجحيم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث