الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره

جزء التالي صفحة
السابق

واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون

قوله عز وجل: واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض يريد بذلك قلتهم إذ كانوا بمكة وذلتهم باستضعاف قريش لهم. وفي هذا القول وجهان: [ ص: 310 ] أحدهما: أن الله ذكرهم بذلك نعمه عليهم. والثاني: الإخبار بصدق وعده لهم. تخافون أن يتخطفكم الناس فيه قولان: أحدهما: يعني بالناس كفار قريش ، قاله عكرمة وقتادة . والثاني: فارس والروم ، قاله وهب بن منبه. ثم بين ما أنعم به عليهم فقال فآواكم وفيه وجهان: أحدهما: أي جعل لكم مأوى تسكنون فيه آمنين. والثاني: فآواكم بالهجرة إلى المدينة ، قاله السدي . وأيدكم بنصره أي قواكم بنصره لكم على أعدائكم يوم بدر. ورزقكم من الطيبات يعني من الحلال ، وفيه قولان: أحدهما: ما مكنكم فيه من الخيرات. والثاني: ما أباحكم من الغنائم ، قاله السدي . وقال الكلبي ومقاتل : نزلت هذه الآية في المهاجرين خاصة بعد بدر.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث