الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا

القول في تأويل قوله تعالى:

يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا [28]

يريد الله أن يخفف عنكم أي: في شرائعه وأوامره ونواهيه وما يقدره لكم، ولهذا أباح نكاح الإماء بشروطه، ونظير هذا قوله تعالى:يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر [البقرة: من الآية 185] [ ص: 1202 ] وقوله: وما جعل عليكم في الدين من حرج [الحج: 78].

وخلق الإنسان ضعيفا أي: عاجزا عن دفع دواعي شهواته، فناسبه التخفيف لضعف عزمه وهمته وضعفه في نفسه، فالجملة اعتراض تذييلي مسوق لتقرير ما قبله من التخفيف في أحكام الشرع.

وفي "الإكليل" قال طاوس: ضعيفا أي: في أمر النساء لا يصبر عنهن، وقال وكيع: يذهب عقله عندهن، أخرجهما ابن أبي حاتم، ففيه أصل لما يذكره الأطباء من منافع الجماع ومن مضار تركه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث