الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قراءة المعوذتين في الصلاة ضد قول من زعم أن المعوذتين ليستا من القرآن

( 117 ) باب قراءة المعوذتين في الصلاة ضد قول من زعم أن المعوذتين ليستا من القرآن .

534 - أخبرنا أبو طاهر ، نا أبو بكر ، نا أبو عمار ، وعلي بن سهل الرملي قالا : [ ص: 295 ] حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني القاسم أبو عبد الرحمن ، عن عقبة بن عامر قال : قدت رسول الله في نقب من تلك النقاب ، فقال : " ألا تركب يا عقيب ؟ " فأجللت أن أركب مركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم قال : " ألا تركب يا عقيب ؟ " فأشفقت أن تكون معصية ، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وركبت هنيهة ، ثم نزلت وركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم قال : " يا عقيب ألا أعلمك سورتين من خير سورتين قرأ بهما الناس ؟ " قلت : بلى ، يا رسول الله ، فأقرأني ( قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس ) ، ثم أقيمت الصلاة ، فصلى وقرأ بهما ، ثم مر بي ، فقال : " كيف رأيت يا عقيب ؟ اقرأ بهما كلما نمت وقمت " .

أخبرنا أبو طاهر ، نا أبو بكر ، نا أبو الخطاب ، نا الوليد بهذا الإسناد بمثله ، وقال : عن القاسم .

قال أبو بكر : هذه اللفظة " كلما نمت وقمت " من الجنس الذي أعلمت أن العرب يوقع اسم النائم على المضطجع ، ويوقعه على النائم الزائل العقل ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما أراد [ ب ] قوله في هذا الخبر : " اقرأ بهما إذا نمت " ، أي إذا اضطجعت ، إذ النائم الزائل العقل محال أن يخاطب ، فيقال له : إذا نمت - وزال عقله - فاقرأ بالمعوذتين ، وكذاك خبر ابن بريدة ، عن عمران بن حصين : " صلاة النائم على نصف صلاة القاعد " ، وإنما أراد بالنائم في هذا الموضع المضطجع لا النائم الزائل العقل ، إذ النائم الزائل العقل غير مخاطب بالصلاة ، ولا يمكنه الصلاة لزوال العقل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث