الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير سورة نوح

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 36 ] 71- سورة نوح عليه السلام

سورة نوح عليه السلام مكية، وآياتها ثمان وعشرون

بسم الله الرحمن الرحيم

إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم

إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك أي: بأن أنذرهم على أن "أن" مصدرية حذف منها الجار، وأوصل إليها الفعل، فإن حذفه مع أن وأن مطرد،وجعلت صلتها أمرا، كما في قوله تعالى: وأن أقم وجهك لأن مدار وصلها بصيغ الأفعال دلالتها على المصدر، وذلك لا يختلف بالخبرية والإنشائية، ووجوب كون الصلة خبرية في الموصول الأسمي، إنما هو للتوصل إلى وصف المعارف بالجمل الخبرية، وليس الموصول الحرفي كذلك، وحيث استوى الخبر والإنشاء في الدلالة على المصدر استويا في صحة الوصل بهما، فيتجرد عند ذلك كل منهماعن المعنى الخاص بصيغته فيبقى الحدث المجرد عن معنى الأمر والنهي والمضي والأستقبال، كأنه قيل: أرسلناه بالإنذار، وقيل: المعنى: أرسلناه بأن قلنا له: أنذر، أي: أرسلناه بالأمر بالإنذار، ويجوز أن تكون "أن" مفسرة لما في الإرسال من معنى القول فلا يكون للجملة محل من الإعراب، وعلى الأول محلها النصب عند سيبويه، والفراء، والجر عند الخليل، والكسائي كما هو المعروف، وقرئ: أنذر بغير"أن" على إرادة القول. من قبل أن يأتيهم عذاب أليم عاجل أو آجل لئلا يبقى لهم عذر ما أصلا.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث