الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى جزاء وفاقا

جزاء أي: جوزوا بذلك جزاء ف ( جزاء ) مفعول مطلق منصوب بفعل مقدر وجعله خبرا آخر لكانت ليس بشيء، وقوله تعالى: وفاقا مصدر وافقه صفة له بتقدير مضاف؛ أي: ذا وفاق أو بتأويله باسم الفاعل أو لقصد المبالغة على ما عرف في أمثاله، وأيا ما كان فالمراد جزاء موافقا لأعمالهم على معنى أنه بقدرها في الشدة والضعف بحسب استحقاقهم كما يقتضيه عدله وحكمته تعالى، والجملة من الفعل المقدر ومعموله جملة حالية أو مستأنفة، وجوز أن يكون: وفاقا مصدرا منصوبا بفعل مقدر أيضا؛ أي: وافقها وفاقا، وهذه الجملة في موضع الصفة ل «جزاء». وقال الفراء: هو جمع وفق ولا يخفى ما في جعله حينئذ صفة لجزاء من الخفاء، وقرأ أبو حيوة وأبو بحرية وابن أبي عبلة: «وفاقا» بكسر الواو وتشديد الفاء؛ من وفقه يفقه كورثه يرثه وجده موافقا لحاله. وفي الكشف: وفقه بمعنى وافقه وليس وصف الجزاء به وصفا بحال صاحبه كما لا يخفى. وحكى ابن القوطية: وفق أمره؛ أي: حسن، وليس المعنى عليه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث