الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى والليل إذا عسعس

ولما ذكر غيابها ففهم منه محله وهو النهار، ذكر محل ظهورها فأفهم الظهور فقال: والليل أي الذي هو محل ظهور النجوم وزوال خنوسها وذهاب كنوسها إذا عسعس أي أقبل ظلامه، واعتكر سواده وقتامه، فظهرت الكواكب زهرا منثورا في بيداء تلك الغياهب، فإن فيه نقصانا بالظلام وغير ذلك من الأحكام، وقيل: معناه أدبر، وقيل: أظلم، وقيل: انتصف، وقيل: انقضى، وسعسع بمعناه فهو ما لا يستحيل بالانعكاس، والآية من الاحتباك: ذكر خنوس الكواكب وكنوسها أولا يفهم ظهورها ثانيا، وذكر الليل ثانيا يفهم حذف النهار أولا.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث