الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وإلى ربك فارغب

وإلى ربك أي المحسن إليك بما ذكر في هاتين السورتين خاصة فارغب أي بالسؤال لأنه القادر وحده كما قدر على تربيتك فيما مضى وحده، لأنه المختص بالعظمة، فلا قدرة أصلا إلا لمن يعطيه ما يريده منها، والرغب شعار العبد دائما في كل حال أي افعل ذلك ألم نشرح لك صدرك فقد اتصل هذا الآخر بالأول اتصال المعلول بالعلة، ولاءم ما بعدها بذلك أيضا بعينه [ ص: 129 ] ملاءمة الشمس بالأهلة، وآخر هذه السورة مشير إلى الاجتهاد في العبادة عند الفراغ من جهاد الكفار في جزيرة العرب بعد انقضاء ما يوازي عدد آي هذه السورة من السنين بعد الهجرة، وهي ثمان، رغبة في الأخرى التي هي [خير] من الأولى، إشارة إلى قرب الأجل بما أشارت إليه سورة النصر - كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث