الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى كلا إن الإنسان ليطغى

ولما كان الدم أكثر الأخلاط وأشدها هيجانا، فإن مرضه لا يشبهه شيء من أمراض بقية الأخلاط، وكان مع ذلك سريع البرء إن أصيب علاجه وعولج بأمر قاهر أقوى منه، وكان العلم قرين الغنى في الأغلب، وكان زلة العالم تفوق زلة غيره ، قال معرفا بعد التعريف بالإلهيات بأمر النفس مبينا لقسم الإنسان المردود أسفل سافلين مقررا لحاله، ورادعا له عن ضلاله: كلا أي ارتدع أيها العالم عن الطغيان إن نلت الغنى حقا إن الإنسان أي هذا النوع الذي هو نوعك ومن شأنه الأنس بنفسه والنظر في عطفه ليطغى أي من شأنه - إلا من عصمه الله سبحانه - أن يزيد على الحد الذي لا ينبغي له مجاوزته كما يزيد الخلط الدموي، وأكده لما لأكثر الخلق من التكذيب به فإنه لا طاغي يقر بأنه طغى

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث