الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 388 ] (باب الكاف )

( [فصل ] الكاف المفتوحة )

كرة رجعة إلى الدنيا .

كافة عامة ، أي جميعا . كقوله جل وعز ؟ ادخلوا في السلم كافة ، أي كلكم . وقوله : وما أرسلناك إلا كافة للناس ، أي تكفهم وتردعهم .

كدأب آل فرعون : كعادتهم . يقال : ما زال ذلك دأبه [ ص: 389 ] ودينه وديدنه ، أي عادته .

وكفلها زكريا ضمها إليه وحصنها .

كاظمين الغيظ : حابسين الغيظ .

كأين وكاء وكأ : على وزن كعين وكاع وكع ، ثلاث لغات بمعنى (كم ) .

[ ص: 390 ] كلالة أن يموت الرجل ، ولا ولد له ، ولا والد ، وقيل : هي مصدر من (تكلله النسب ) ، أي أحاط به ، ومنه سمي الإكليل لإحاطته بالرأس . فالابن والأب طرفان للرجل ، فإذا مات ولم يخلفهما ، فقد مات عن ذهاب طرفيه ، فسمي ذهاب طرفين كلالة ، وكأنها اسم للمصيبة في تكلل النسب ، مأخوذ منه يجري مجرى الشجاعة والسماحة واللجاجة . واختصاره أن الكلالة من (تكلله النسب ) أي أطاف به . والولد والوالد خارجان من ذلك ، لأنهما طرفان للرجل .

كأن لم تغن بالأمس كأن لم يكن عامرا . والمغاني المنازل ، واحدها مغنى ، وغنيت بالمكان إذا أقمت فيه ] .

كاد تزيغ قلوب فريق منهم : يقال كاد يفعل ، ولا يقال : كاد أن يفعل . ومعنى (كاد ) هم ولم يفعل . [وتزيغ : تميل ] .

[ ص: 391 ] من كل زوج كريم قال مجاهد : من نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام وقال قتادة : من (كل زوج كريم ) أي حسن .

كيل بعير يعني حمل جمل .

كظيم حابس حزنه ولا يشكوه .

كل على مولاه ثقل على وليه وقرابته .

كأس إناء بما فيه من الشراب .

كهف : غار في الجبل .

وكان تحته كنز لهما قال : صحف علم مدفونة . وعن جعفر بن محمد .

(وكان تحته كنز لهما ) قال : سطران ونصف ، لم يتم الثالث : عجبا للموقن بالرزق كيف يتعب ، وعجبا للموقن بالحساب كيف يغفل ، [ ص: 392 ] وعجبا للموقن بالموت كيف يفرح ، وقد قال : وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها ، الآية .

وعن الحسن (وكان تحته كنز لهما ) قال : لوح من ذهب ، مكتوب فيه : بسم الله الرحمن الرحيم عجبا لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن ، وعجبا لمن يوقن بالموت كيف يفرح ، وعجبا لمن يعرف الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها ، لا إله إلا الله محمد رسول الله .

وعن عمر مولى غفرة : (وكان تحته كنز لهما ) قال لوح من ذهب مصمت ، فيه مكتوب : بسم الله الرحمن الرحيم ، عجبا لمن عرف الموت ثم ضحك . عجبا ممن أيقن بالقدر ، ثم نصب . عجبا ممن أيقن بالموت ثم أمن . أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .

وقال آخرون : بل كان مالا مكنوزا وعن ابن عباس ما كان الكنز إلا علما .

كمثله شيء أي كهو . والعرب تقيم المثل مقام النفس ، فتقول : مثلي لا يقال له هذا ، أي أنا لا يقال لي هذا .

فكيف إذا توفتهم الملائكة أي كيف يفعلون عند ذلك . [ ص: 393 ] والعرب تكتفي بكيف من ذكر الفعل معها لكثرة دورها .

كبر مقتا عظم بغضا .

كثيبا مهيلا رملا سائلا . يقال لكل ما أرسلته من يدك من رمل أو تراب أو نحو ذلك : قد هلته . يعني أن الجبال فتتت من زلزلتها حتى صارت كالرمل المذرى .

وكواعب أي نساء قد كعب ثديهن .

كالوهم أي كالوا لهم .

كادح عامل .

كبد شدة ومكابدة لأمور الدنيا والآخرة .

لكنود كفور . يقال : كند النعمة إذا كفرها أو جحدها .

" كلا " أي ليس في الأمر كما ظننت ، وهو ردع وزجر .

[ ص: 394 ] كيدهم مكرهم وحيلهم .

الكوثر نهر في الجنة . وكوثر فوعل من الكثرة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث