الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الكتاب السابع في نظائر شتى مسألة : ورد الشرع باستعمال الماء في طهارتي الحدث والخبث وبالتراب في التيمم والتعفير والحجر في الاستجمار ورمي الجمار والقرظ في الدباغ وتعين الماء في الطهارتين وتعين التراب في التيمم وفي التعفير قولان أظهرهما : نعم وفي القرظ طريقان المذهب : لا يتعين [ ص: 532 ] وتعين الحجر في الجمار ولم يتعين في الاستنجاء والفرق : أن التطهير والتعفير والجمار تعبدي ، والاستنجاء تعم به البلوى ومقصوده قلع النجاسة وهو حاصل بغير الحجر ، والدباغ أيضا تعم به دونه والمقصود نزع الفضلات وهو حاصل بكل حريف ذكر ذلك النووي في شرح المهذب .

قلت : ومن نظائر ذلك : تعين السيف في قتل المرتد فلا يجوز رميه بالأحجار ولا بالنبل وتعين الحجر في قتل الزاني المحصن لأن مقصوده التمثيل به والردع عن هذه الفاحشة فلا يجوز قتله بالسيف وفي القصاص : تراعى المماثلة ويجوز العدول إلى السيف لأنه أسهل وأرجى وتعين السيف على الأصح في قتل تارك الصلاة وفي وجه : ينخس بالحديد حتى يصلي أو يموت وتعين النخس بالحديد : في الامتناع من سائر الواجبات حتى يصلي أو يموت ذكره الرافعي في الشرح ، ونقل السبكي الاتفاق عليه ومنها : ورد الشرع في الفطرة بالتمر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث