الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما

القول في تأويل قوله تعالى:

وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما [156]

وبكفرهم أي: بعيسى عليه السلام، وهو عطف على (قولهم) وإعادة الجار لطول ما بينهما، وقد جوز عطفه على (بكفرهم) فيكون هو وما عطف عليه من أسباب الطبع، وقيل: هذا المجموع معطوف على مجموع ما قبله، وتكرير الكفر للإيذان بتكرر كفرهم؛ حيث كفروا بموسى ، ثم بعيسى ، ثم بمحمد - عليهم الصلاة والسلام - كذا في أبي السعود .

[ ص: 1637 ] وقولهم على مريم بهتانا عظيما أي: مع قولهم الذي يجترئون به على مريم - عليها السلام - بعد ظهور كراماتها وإرهاصات ولدها ومعجزاته، يبهتونها به.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث